تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
الأربعاء، 6 مايو 2020

قابس في كتاب معجم البلدان

تراث ★ ياقوت الحموي ★ معجم البلدان

قابس في كتاب معجم البلدان

وصف قابس عند ياقوت الحموي، ناقلًا شهادة البكري عن المدينة وأسوارها وحريرها وموانئها

قابس في كتاب معجم البلدان

عن الكتاب

كتاب «معجم البلدان» موسوعة شهيرة للأديب والشاعر الشيخ الإمام شهاب الدين أبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي البغدادي، المعروف بـ«ياقوت الحموي»، وقد ألّفه بين سنتي 1220 و1224 ميلادية.

اشتقاق الاسم

من أقبستُ فلانًا

في باب القاف والألف وما يليهما، جاء في مادة «قابس»:

إن كان عربيًّا فهو من أقبستُ فلانًا علمًا ونارًا أو قبسته، فهو قابس، بكسر الباء الموحدة.
الموقع والفتح

مدينة ذات مياه جارية

ثم يصف المدينة بقوله:

هي مدينة تقع بين طرابلس وسفاقس ثم المهدية، على ساحل البحر، فيها نخل وبساتين غربي طرابلس الغرب، بينها وبين طرابلس ثمانية منازل، وهي ذات مياه جارية من أعمال إفريقية في الإقليم الرابع، وعرضها خمس وثلاثون درجة، وكان فتحها مع فتح القيروان سنة 27 هـ.
شهادة البكري

مدينة جليلة مسوّرة بالصخر

وقال البكري:

قابس مدينة جليلة، مسوّرة بالصخر الجليل من بنيان الأوائل، ذات حصن حصين وأرباض وفنادق وجامع وحمّامات كثيرة، وقد أحاط بجميعها خندق كبير يُجرى إليه الماء عند الحاجة فيكون أمنع شيء، ولها ثلاثة أبواب.

ويسكنها العرب والأفارقة، وفيها جميع الثمار، والموز فيها كثير، وهي تمير القيروان بأصناف الفواكه.

الحرير وقصب السكر

أجود الحرير وأرقّه

وأضاف:

وفيها شجر التوت الكثير، ويقوم من الشجرة الواحدة منها من الحرير ما لا يقوم من خمس شجرات غيرها، وحريرها أجود الحرير وأرقّه، وليس في عمل إفريقية حرير إلا في قابس.

واتصال بساتين ثمارها مقدار أربعة أميال، ومياهها سائحة مطّردة يُسقى بها جميع أشجارها، وأصل هذا الماء من عين خرّارة في جبل بين القبلة والغرب منها، يصبّ في بحرها، وبها قصب السكر كثير.

المنار والقبائل

مرفأ للسفن وقبائل البربر

كما ذكر أن بقابس منارًا كبيرًا منيفًا يحدو به الحادي إذا ورد من مصر، وأن ساحل مدينة قابس مرفأ للسفن من كل مكان، وحوالي قابس قبائل من البربر: لواتة ولماتة ونفوسة وزواوة، وقبائل شتّى أهل أخصاص.

بيت الحادي

يا قوم لا نومَ ولا قرارا
حتى نرى قابسَ والمنارا

الخلاصة

يقدّم ياقوت الحموي في «معجم البلدان» صورة مركّبة لقابس تجمع بين وصفه الخاص وشهادة البكري المنقولة، فيبرز المدينة بأسوارها وحصنها وخندقها، وبساتينها وحريرها الفريد، ومنارها الذي يهتدي به القادمون من مصر، لتظهر قابس مدينة زاهرة تجمع بين الحصانة والثراء الزراعي والتجاري في قلب إفريقية.

قابس في كتاب معجم البلدان