أسطورة ذي القرنين وتسمية المطوية عند موريس بوا
من كتاب «الحملة الفرنسية على تونس 1881-1882» — كيف فصل الإسكندر ذو القرنين البحر عن السبخة عبر الوادي المالح
الفيشة الببليوغرافية
- Titre
- Expédition française en Tunisie (1881-1882) : précédée d'une description géographique et historique de la Régence de Tunis / par Maurice Bois
- Auteur
- Bois, Maurice (1851-1934). Auteur du texte
- Date d'édition
- 1886
- Page
- 36
الترجمة العربية
تروي الأسطورة، كما نقلها السيد تيسو، أن صدى الماضي لا يزال يتردد في أرجاء الأرض. في أعماق تلمين، وسط صحراء نفزاوة، يحكي الأهالي قصة الإسكندر ذو القرنين، ذاك القائد الذي جاء من الشرق في رحلة أسطورية حتى بلغ واحة المطوية، قرب قابس. كانت هناك بحيرة داخلية مترامية الأطراف، متصلة بزرقة البحر الأبيض المتوسط، تغمر الأرض وتُربك حدودها.
وبقوة سحره الغامض، المعروف بـ«الحكمة»، ضرب ذو القرنين الأرض بقدرة خارقة، فشقّ برزخًا يفصل البحر عن اليابسة. ومع هذا الفعل، تحوّلت تلك البحيرة إلى سبخة قاحلة، لا ماء فيها سوى بقايا الملح والصمت.
وتهمس الأسطورة بأن اسم المطوية وُلد من تلك اللحظة، مشتقًا من كلمة «مطوى» التي تعني «الإغلاق» و«الفصل»، كأن الأرض نفسها قد طُويت وانفصلت، وظلّ الاسم شاهدًا على تلك الحكاية القديمة التي تذوب بين الحقيقة والخرافة.
ملاحظات
البرزخ في الجغرافيا، حاجز أرضي بين محيطين مائيين، وهو عبارة عن شريط ضيق من اليابسة محاط من الجهتين بالماء.
حسب الأسطورة، عند مرور ذي القرنين من المطوية وعلى مستوى الوادي المالح، قام بردم جزء من الوادي للمرور هو وجيشه، وبذلك تم قطع البحر عن البحيرة وتحوّلت إلى سبخة، ومن هنا جاءت تسمية المطوية.
صور من الوادي المالح