ظهير أحمد باشا باي في حماية أشراف المطوية
تجديد أمر حسيني لرعاية إبراهيم بن أحمد الشريف المطوي ومحمد بن علي الشريف المطوي وإخوتهما، بتاريخ 25 رجب 1253هـ الموافق 25 أكتوبر 1837م
السياق التاريخي
يوثّق هذا الظهير تجديد الأمر الحسيني برعاية السادة الأشراف من آل المطوية، تكريمًا لحرمة أجدادهم المنتسبين إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتجديدًا لأوامر سابقة عن حسين باشا باي ومن قبله من ملوك الدولة الحسينية، ما يعكس مكانة أسرة الأشراف الشرفاء في مدينة المطوية ضمن البنية الاجتماعية والدينية لجهة قابس في القرن التاسع عشر.
إلى من يقف على أمرنا هذا من أولادنا الولاة الكواهي والأغاوات والقواد والمخازنية والمشايخ والرعية والخاص والعام من ذوي الأحكام، سدّد الله حال الجميع بمنّه آمين.
وبعد فإنا جدّدنا أمرنا هذا للسيد إبراهيم بن أحمد الشريف المطوي ومحمد بن علي الشريف المطوي وإخوتهما وأولاد عمّهما الشرفاء القاطنين في بلد المطوية من قابس، في رعيهم واحترامهم وبرّهم وتوفيرهم وإكرامهم وحفظ جانبهم وعدم الجسارة عليهم، ولا يطالبون بما يطالب به غيرهم من الوظائف المخزنية والقوانين العرفية من الضيافات والسّخرة والطوارئ والمجابي وسائر المطالب التي تجري على الرعية، احترامًا لهم بحرمة أجدادهم العائدين لجدهم سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم.
تجديدًا تامًا على مقتضى أمر المرحوم المنعّم المقدّس المبرور سيدنا والدنا نوّر الله ضريحه وأسكنه من الجنان فسيحه، المجدّد على أمر المرحوم المقدّس عمّنا سيدي حسين باشا باي برّد الله ثراه وجعل الجنة متقلّبه ومثواه، المجدّد على ما قبله من أوامر أسلافنا الملوك السابقة رحمهم الله تعالى الذي بأيديهم فعلى الواقف على أمرنا هذا أن يعمل بمقتضاه ولا يخالف سبيله من غير نزاع ولا يتعدّاه، والأمر كله بيد الله والسلام.
من الفقير إلى ربه
أحمد باشا باي — وفقه الله بمنه آمين
في 25 رجب الأصب سنة 1253هـ
الموافق ليوم الأربعاء 25 أكتوبر سنة 1837