مناضل وطني
رئيس شعبة المطوية
عضو المجلس البلدي 1957-1966
أصيل المطوية — عرش الشرفاء
المناضل محمد الحجاج — أصيل المطوية
السيرة الذاتية
محمد بن حديدان بن محمد بن الحجاج، تدعى أمه منى بنت بلقاسم بن عبد القادر، ويرجع نسبه إلى عرش الشرفاء بالمطوية. ولد يوم 20 مارس 1901 بالمطوية، ودخل كتّاب مسجد سيدي علي الشريف حيث حفظ نصيبًا من القرآن الكريم وتعلّم مبادئ الكتابة والقراءة بإشراف الشيخ علي الشتيوي.
توفي والده حديدان وعمره لم يتجاوز 16 سنة، فبقي مع إخوته الخمسة في كفالة والدتهم منى: أبو بكر — مريم — عبد الحفيظ — زهرة — محمد. عملت الأم في خياطة الأقمشة وصناعة المنسوجات الصوفية كالعجار والبرنس والقشابية. ولمساعدتها عمل محمد الحجاج في أحد حضائر البناء، فتعرّف على أسرار هذه الحرفة.
استُدعي سنة 1921 لأداء الخدمة العسكرية، حيث تمكّن من إتقان تقنيات حرفة البناء. بعد انقضائها واظب عليها وكسب شهرة واسعة لحسن أداء عمله وإتقانه. ولا يزال مستوصف المطوية القديم ومدرسة الشبان الابتدائية شاهدَين على أعماله، وكان من القلائل الذين يجيدون فن بناء الأقواس بالمطوية.
المسيرة النضالية — التسلسل الزمني
1933 — الانخراط في الحزب
خلال مؤتمر الحزب الحر الدستوري المنعقد سنة 1933 تم تدعيم اللجنة التنفيذية بثلة من الشباب التونسي المتميز في الخطابة والكتابة. انتخب محمد الحجاج في الحزب الاشتراكي الدستوري مؤيدًا لجماعة الديوان السياسي.
1934 — مؤتمر قصر هلال
بعد مؤتمر قصر هلال يوم 2 مارس 1934 التقى بالزعيم الحبيب بورقيبة الذي رحّب بانضمامه لحركة التحرير. عُرف محمد الحجاج بـحسن المعاشرة والجدية ومناصرة المظلوم، لا يتردد في القيام بأي عمل مهما كلفه الأمر ولو حياته.
أواخر 1933 — زيارة بورقيبة للمطوية
أمّنت شعبة ترنجة تنظيم زيارة رموز الديوان السياسي للمطوية، أبرزها الزيارة التاريخية للزعيم بورقيبة في أواخر سنة 1933، حيث أشرف على اجتماع عام بمنزل صالح بن رمضان. وكان من بين المنتخبين السيد الحبيب بن محمد بن حسن الكاتب العام لشعبة المطوية الذي مثّلها بتوكيل موقّع عليه 301 من أعيان المطوية وسراتها.
أفريل 1943 — الاعتقال والنفي
رافق دخول قوات الحلفاء إثر هزيمة المحور حملةُ اعتقالات واسعة. ألقي القبض ليلًا على محمد الحجاج وأعضاء شعبة المطوية بتهمة التعاون مع جيوش المحور، ونُفوا إلى محتشد تطاوين ثم إلى منفى رمادة بأقصى الجنوب لأشهر عدة. وأثناء اعتقاله أوصى أمّه بإخوته خيرًا قائلًا لعله لن يعود إلى مسقط رأسه.
أواخر 1943 — الإفراج ورئاسة الشعبة
أُطلق سراحه في أواخر سنة 1943 تحت الإقامة الجبرية بالمطوية لعدة أشهر. بعد رفع الرقابة انضم إلى هيئة شعبة المطوية فانتُخب رئيسًا لها، وكان من أعضائه: خميس دحمان — صالح بنور — أحمد عبد الكريم — المبروك عبد الرحيم (شُهر بالشاهد).
1957-1966 — المجلس البلدي
انضم إلى أول مجلس بلدي بالمطوية في 18 ماي 1957، وتحمّل المسؤولية على امتداد ثلاث دورات نيابية متتالية: الأولى 1957/1960 — الثانية 1960/1963 — الثالثة 1963/1966. بعدها بقي عضوًا نشيطًا بشعبة المطوية إلى غاية سنة 1966.
13 أوت 1977 — وسام الاستقلال
منحه رئيس الدولة الصنف الرابع من وسام الاستقلال جزاءً واعترافًا لجليل أعماله من أجل تحرير الوطن واسترجاع عزته وكرامته.
9 سبتمبر 1984 — الوفاة
انتقل إلى جوار ربه تعالى يوم 9 سبتمبر 1984 عن عمر يناهز 83 سنة، وشيّعته العائلة الدستورية بالجهة بعيون باكية وقلوب خاشعة. نظّمت شعبة الحزب الاشتراكي الدستوري بالمطوية أربعينية الفقيد يوم 19 أكتوبر 1984 بمنزله في حي الشرفاء.
المعتقلون من أبناء المطوية — أفريل 1943
وثّق المناضل أحمد عبد الكريم في وثيقة مكتوبة بخط يده أسماء المعتقلين الـ20 من أبناء المطوية في محتشد تطاوين ثم رمادة:
عمران بن عبد السلام بن سالم
علي بن الحاج لخضر بن صالح
المبروك بن علي عبد الرحيم (الشاهد)
محمد بن عمر بن الحاج مختار
شهادة من المحتشد
« لو يعطوني خراج المملكة كله مايقابلش »
محمد الحجاج — عن المعاناة التي تعرّض لها أثناء الاعتقال في تطاوين
وفاء للذاكرة
« محمد الحجاج، ابن المطوية الذي جعل من يديه أداةً للبناء ومن قلبه قلعةً للوطن، صمد أمام التعذيب والنفي ولم يتراجع عن مواصلة النضال، حتى أُثبت اسمه في سجلّ المجاهدين بوسام الاستقلال. »