تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
السبت، 25 أبريل 2026

جسر وادي العكاريت الحديدي : قرن من التاريخ والصمود والتجديد

❧ ✦ ❧

جسر وادي العكاريت الحديدي

جسر وادي العكاريت الحديدي
جسر وادي العكاريت الحديدي

قرن من التاريخ والصمود والتجديد

يُعَدّ جسر وادي عكّاريت الحديدي في تونس شاهدًا ثمينًا على تاريخ البُنى التحتية والتحولات الكبرى التي شهدها مطلع القرن العشرين. فقد شُيّد هذا الجسر حوالي سنة 1916، متميّزًا بتصميمٍ مُركّب يجمع بين عارضة معدنية مشبّكة ترتكز بثبات على دعامات مبنية بالحجارة، مجسِّدًا بذلك أرقى تقنيات الهندسة المدنية في تلك الحقبة.

محطات في تاريخ الجسر

1916
تشييد الجسر بتصميم معدني مشبّك على دعامات حجرية
1917
اكتمال خط السكة الحديدية الرابط بين غرايبة وقابس
1969
تعرّضه لأضرار جسيمة إثر الفيضانات الكبرى وخضوعه لأعمال ترميم شاملة
1999
أعمال تدعيم وتعزيز متطورة بالميكروبيلات والمرابط الأرضية
جسر وادي عكّاريت - صورة تاريخية
جسر وادي عكّاريت - صورة تاريخية

السياق التاريخي للبناء

ارتبط تشييد هذا الجسر بمشروع خط السكة الحديدية الرابط بين غرايبة وقابس، الذي اكتمل إنجازه سنة 1917، رغم العراقيل الجسيمة التي فرضتها الحرب العالمية الأولى. وقد أُنجزت أشغال البناء في ظروف بالغة القسوة، إذ جرى الاعتماد على اليد العاملة السجنية وأسرى الحرب، كاشفًا بذلك عن الجوانب الاجتماعية والسياسية المؤلمة التي رافقت إقامة مثل هذه المنشآت الكبرى.

أُنجزت أشغال البناء في ظروف قاسية بالاعتماد على اليد العاملة السجنية وأسرى الحرب، في دلالة صارخة على الجوانب الاجتماعية المؤلمة التي رافقت المشاريع الاستعمارية الكبرى.
جسر وادي عكّاريت - وثيقة هندسية
وثيقة هندسية — جسر وادي عكّاريت

فيضانات 1969 وأعمال الترميم

مع توالي العقود، صمد الجسر أمام تقلبات الزمن وقسوة الطبيعة، غير أنّه تعرّض لأضرار جسيمة خلال الفيضانات الكبرى التي اجتاحت المنطقة سنة 1969. وعلى إثر تلك الكارثة، خضع الجسر لأعمال ترميم شاملة أعادت إليه صلابته واستمراريته.

جسر وادي عكّاريت - أعمال التدعيم
أعمال التدعيم والتعزيز — جسر وادي عكّاريت

تدعيم 1999 والاستمرارية

وفي سنة 1999، انطلقت مرحلة جديدة من عمر هذا الصرح، إذ أُنجزت أعمال تدعيم وتعزيز متطورة باستخدام الميكروبيلات والمرابط الأرضية، مما أسهم في رفع طاقته الاستيعابية أمام الحمولات الثقيلة وإطالة عمره الافتراضي، ليواصل أداء رسالته في خدمة حركة النقل والتنمية.

ظلّ الجسر واقفًا شامخًا قرابة قرن كامل، شاهدًا على عهود المستعمر وفيضانات الطبيعة وإرادة الإنسان في التجديد والاستمرار.
جسر وادي عكّاريت اليوم
جسر وادي عكّاريت
جسر وادي العكاريت الحديدي : قرن من التاريخ والصمود والتجديد