البشير التيجاني الرقيقي
يُعدّ البشير التيجاني الرقيقي أحد أبرز القامات الثقافية والإعلامية في مدينة المطوية، ورجلاً أفنى الجزء الأكبر من حياته باحثاً ومؤرخاً وموثقاً للتاريخ المحلي، حتى غدا مرجعاً أساسياً لكل الباحثين والمهتمين بالتراث الجنوبي التونسي، إلى أن وافاه الأجل المحتوم في 26 جانفي 2022م.
المسيرة المهنية والإنسانية
تلقى البشير الرقيقي تكوينه الأساسي وعمل ممرضاً بوزارة الصحة التونسية، حيث اشتغل في أكثر من موقع طبي، وعُرف طيلة مسيرته المهنية بأخلاقه الرفيعة وتفانيه الإنساني في خدمة المرضى، وهو السلوك الذي طبع كافة مناحي حياته العامة والاجتماعية لاحقاً بعد تقاعده.
المؤرخ العصامي وذاكرة المطوية
بالرغم من عصاميته في مجال البحث التاريخي، إلا أن شغفه بمسقط رأسه جعله من الأوائل الذين اهتموا بتدوين الذاكرة الشفوية والمكتوبة للمطوية. شملت أبحاثه دمج وتوثيق:
- العادات والتقاليد المحلية.
- سير الأعلام والرموز الجهوية المغمورة.
- الأحداث الكبرى التي شكلت الهوية التاريخية للمدينة.
أثمر هذا الجهد الدؤوب عن إصدارات قيمة أرّخت للمنطقة، ومن أبرزها:
كتابه البكر "نافذة على تاريخ المطوية وتراثها" الصادر عام 1990م.
مؤلّفه الثاني المتميز "شذرات مطوية" الصادر عام 2018م.
هذا إلى جانب عشرات المقالات المنشورة في المجلات والدوريات، والمساهمة الجوهرية في تجميع معلومات النشريات الخاصة بمهرجان العين الثقافي.
التجربة الإعلامية والصحفية
امتدت مسيرة الرقيقي الإعلامية لأكثر من ثلاثة عقود، تنوعت فيها إسهاماته بين الأثير والصحافة المكتوبة:
- الإعلام الإذاعي: عُرف كمراسل متميز لـ إذاعة تطاوين ومعد ومقدم للعديد من برامجها، كما خاض تجربة إذاعية مع محطة Oasis FM.
- الصحافة المكتوبة: ظل حتى أيامه الأخيرة ممثلاً ومراسلاً لأهم الصحف التونسية في منطقتي قابس والمطوية، ومنها جرائد الصباح، الشروق، الملاحظ، وشمس الجنوب.
- الفضاء الرقمي: شكلت صفحته الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي أرشيفاً ومصداً رقمياً موثوقاً يعود إليه الباحثون لتدقيق المعطيات التاريخية.