رسالة أبناء المطوية بتونس لتأسيس جمعية خيرية إسلامية بالبلدة
السياق التاريخي
وثيقة تاريخية تعود إلى سنة 1932، وتتمثّل في رسالة من مطاوى يعيشون في تونس لإخوتهم القاطنين بالبلدة، هدفها بعث وتكوين جمعية خيرية إسلامية بالبلدة، بهدف الإحاطة بالفقراء والمساكين وتعليمهم ومقاومة المحتلّ.
أما بعد، فقد علّمتنا التجارب أن لا حياة إلا بالعلم، كما قال صلى الله عليه وسلم: «من أراد الدنيا فعليه بالعلم، ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم، ومن أرادهما معًا فعليه بالعلم».
لهذا فكر أبناء المطوية القاطنون بتونس في تأسيس جمعية خيرية إسلامية ببلاد المطوية ومن ينضم إلى خلافها، لتضم بين جدرانها أبناءنا وفلذة أكبادنا من الفقراء والمساكين، حتى نقضي حقًا نحن لا زلنا مدينين فيه.
ولهذا رأينا اللياقة الكافية في استشارتكم واستشارة من ترون فيه اللياقة، ونحن قد اغتنمناه بالمكاتبة عن هذا المشروع الشريف الذي سيحفظه لكم التاريخ وتتلاه الأجيال بعد الأجيال، ولنا فيكم أمل وطيد في قبولكم هذه الدعوة المباركة بكل ارتياح.
كما تجدون القانون الأساسي الذي سيقدم إلى الحكومة عند الشيخ محمد الصالح وعدول المطوية وأئمة الجمعة، وبعد إمعان فيه وتعميم المشورة إن اتفقتم، وما أظنكم إلا متحدين، تنتخبون لنا عشرة رجال عاملين ليمضوا لنا في القانون المذكور وتبليغهم إياه إلى الحكومة، والمرغوب منكم إعلامنا بذلك، ولكم منا مزيد الشكر.
والسلام
الإمضاء: محمد بن رحومة
الخلاصة
تكشف هذه الرسالة عن وعي مبكّر لدى أبناء المطوية المهاجرين إلى العاصمة بأهمية العمل الجمعياتي الخيري في مواجهة الفقر والجهل، وربط ذلك بمقاومة الاحتلال عبر التعليم، في مبادرة تنظيمية سبقت الاستقلال بعقود، واعتمدت على التشاور مع أعيان البلدة وعدولها وأئمتها لصياغة قانون أساسي يُرفع إلى الحكومة.