الأحد، 22 مارس 2015

وصف المطوية و قابس في كتاب الروض المعطار في خبر الأقطار 1495م

وصف المطوية وقابس في كتاب الروض المعطار في خبر الأقطار 1495م
📖 كتاب الروض المعطار في خبر الأقطار

وصف المطوية وقابس
في كتاب الروض المعطار

1495 م — القرن التاسع الهجري
📅 الأحد 22 مارس 2015 🗺️ إفريقية — تونس 📚 وثيقة تاريخية
📖
الروض المعطار
اسم الكتاب
🗓️
1495م
تاريخ التأليف
📍
5 أميال
بين المطوية وقابس
🌴
نخيل وجنات
طبيعة المطوية
🏙️
4 مراحل
قابس — القيروان
صفحة من كتاب الروض المعطار
صفحة من الكتاب الأصلي
وثيقة تاريخية — المطوية وقابس
وثيقة تاريخية نادرة
المطوية
المطوية في كتاب الروض المعطار

قرية بإفريقية، بينها وبين مدينة قابس نحو خمسة أميال، في نخل وجنات ومياه جارية.

✦ ✧ ✦
قابس

مدينة من بلاد إفريقية بينها وبين القيروان أربع مراحل، وتعد من البلاد الجريدية، وبينها وبين طرابلس ثمانية أيام وهي مدينة كبيرة قديمة عليها سور صخر جليل من بناء الأول، ولها حصن حصين وأرباض واسعة، وفيها فنادق وحمامات، وقد أحاط جميعها خندق كبير يجري إليه الماء إذا خافوا من نزول عدو عليهم، فيكون أمنع شيء.

ولها واد يسقي بساتينها وأرضها ومزارعها، وأصل هذا الوادي من عين خرّارة في جبل بين القبلة والغرب، وهو يصب في البحر. وبين مدينة قابس وبين البحر نحو ثلاثة أميال وأكثر جناتها فيما بينها وبين البحر.

وهي كثيرة الثمار والتمر والموز بها كثير وليس بإفريقية موز إلا فيها وفيها شجر التوت كثير، ويربى بها الحرير وحريرها أطيب الحرير وأرقه وليس يعمل بإفريقية حرير إلا بها.

وهي مدينة بحرية صحراوية لأن الصحراء منها قريبة، فيقال إنه ما اجتمع في مائدة رجل ثلاثة أشياء متضادة المواضع إلا في مائدة من سكن قابس: يجتمع فيها الحوت الطري، ولحم الغزال الطري والرطب الجني، فهي حاضرة هذا الإقليم وقطبه.

« قابس دمشق المغرب »

وماء قابس شروب يستسيغه أهلها، وبغابتها أشجار وجنات وكروم وزيتون كثير، ويتجهز بزيته إلى النواحي وبها نخل ملتف ورطب لا يعدله شيء في طيبه، وأهلها يجنونه طريّاً ثم يودعونه دنانات فيخرج بعد مدة له عسلية لا يقدر على تناولها إلا بعد زوال تلك العسلية ثم لا يحاكيه شيء من التمر في طيب مذاقه وتعلكه.

◆ ◇ ◆
شعر أبي عبد الله الحنفي في قابس
— قصيدة في هجاء من آذاه في قابس —
قَلوصي إلى الترحال طال نزوعها|لهـا كـل يوم أن تـشــد نـــســـوعـــهـــا
إلـى أن أحـلـتـنـي لـحـينـي بـقـــابـــس|فصادفني ضنك الحجاز وجوعها
أُعـــاين فـــيهـــا كـــلّ أســـودَ كـــالـــح|يلوح على الأسـنـان مـنـه رجـيعـهـا
بمجلـس قـاض يدَعـي عـلـم شـرعة|ويعـزب عـنـه أصـلـهـا وفـروعـــهـــا
ولولا بـنـو الإفـضـال مـن آل مـسـلـم|فإن لـهـم عـنـدي يداً لا أضـيعــهـــا
سللتُ حسامَ الهجو فـيهـم فـإن لـي|به ضـربــات لا يفـــل صـــدوعـــهـــا
✦ ✧ ✦
قصر العروسين وبنو رشيد

وبقابس قصر العروسين وهو من البناءات المشهورة، وكان بناه بنو رشيد من العرب الذين وجههم العبيديون إلى إفريقية، منهم مدافع بن رشيد بن مدافع بن جامع أناب إلى عبد المؤمن بن علي لما طلع إلى إفريقية وأسكنه قابس.

وكان هؤلاء العرب تأخروا عن طاعته، وواليهم يومئذ مدافع بن رشيد الدهماني، وهم من سليم فألطفهم ورفق بهم واستدعاهم بأشعار خاطبهم بها، وتلوم عليهم فلم يصل منهم جواب، فبعث إليهم بعسكر عليهم ابنه عبد الله.

فلما انتهى ابنه إلى قابس جمع مدافع أهله وعشيرته ومن انحاش إليه وفر فتبعته شرذمة من العسكر فواقفهم ساعة، ثم انهزم وقتل جماعة من أهله وعشيرته، وملك الموحدون قابس وحكموا على أهله وطائفته. وكان مدافع شاعراً أديباً حافظاً للسِير والأخبار، فأقام بها إلى أن توفي وقد ناهز التسعين.

◆ ◇ ◆
شعر أبي شاكر عامر بن محمد في تذكر قابس
— يتذكر أيامه ببلده من دمشق —
يا حار طرفي غيرُ هاجعْ|والدمعُ مـن عـينـيَّ هـامـعْ
ولـقـد أرقـت مـسـامـراً|نجماً بدا في الشرق طالـع
متـذكـراً لـصـروف دهـرٍ|أصـبـحـت فـينـا قـواطـع
إنـي مـن الـشـم الألـى|شادوا الـعـلا أبـنـاء جـامـع
أهـل الـمـراتـب والـكـتـائب|والـمـواهـب والـصـنـائع
يتـسـابـقـون إلـى الـمـعـالـي|كـلـهـم فـيهـا مـسـارع
ولـقـد مـلـكـنـا قـابـسـاً|بالـمـشـرفـيات الـقـواطـع
تـسـعـين عـامـاً لـم يكـن|خلـق لـنـا فـيهـا مـنـازع
وجـنـابـنـا لـلـمـعـتـفـين|بزهرة الـمـعـروف يانـع
وإذا شـهـدنـا مـجـمـعـاً|يُومـى إلـيـنـا بـالأصـابـع
عـبـثـت بـنـا أيـدي الـزمـان|وأجـدبـت مـنـا الـمـرابـع
✦ ✧ ✦
من وصف أبي المطرف ابن عميرة لقابس

ووجدته غوطي البساتين، طوري الزيتون والتين، فأما النخل فجمع عظيم، وطلع هضيم وسكك مأبورة، ونواعم في الخدور مقصورة، وبالجملة فبقعته وارفة الظل، آمنة الحرم والحل، جنة لو نزع ما في صدور أهلها من الغل.

— أبو المطرف ابن عميرة، قاضي قابس في عهد المستنصر

ووجدته بادي الحضارة، رائق النضارة، جوانبه قد ملئت جناناً وأدواحه تروق ورقاً وأفناناً، جنة لو نزع ما في صدور أهلها لعادوا إخواناً.

— من رسالة أخرى لابن عميرة

وهذا البلد رائق الموضوع، مذكر بالأوطان والربوع، بل يزيد عليها في أشياء، والقاطن يتناول فيه ما يشاء.

— من رسالة ثالثة

وهذه البلدة الآن حدائقها في ظلال من شرخ الشباب، وأطلال من ثمرات النخيل والأعناب، فهي بحال يقر بجمالها الأندلسي، ويحار بين خلالها الدبسي.

— من رسالة رابعة
◆ ◇ ◆
المواصلات الجغرافية

وبين قابس ونفزاوة ثلاث مراحل، وبينها وبين قفصة مرحلتان، وهي على مرحلتين من قيطون بياضة.

وصف المطوية و قابس في كتاب الروض المعطار في خبر الأقطار 1495م

شاهد ايضا