رودير في وذرف سنة 1878م
رحلة استطلاعية ضمن مشروع البحر الداخلي في جنوب تونس والجزائر
من هو رودير؟
كان رودير (Roudaire) ضابطًا وجغرافيًا فرنسيًا، عُرف خصوصًا بدوره في مشروع البحر الداخلي، وهو مشروع طموح هدف إلى إعادة مياه البحر إلى المنخفضات الملحية في جنوب تونس والجزائر.
الانطلاق من قابس
غادر رودير قابس في إحدى رحلاته الاستطلاعية باتجاه شط الغرسة وشط الجريد، مرورًا بالمجال الجغرافي لواحات قابس ومنطقة وذرف. وكانت مهمته دراسة طبيعة المنخفضات وقياس مستوياتها للتحقق من إمكانية ربطها بخليج قابس عبر قناة.
فرضية البحر القديم
كان رودير يعتقد أن هذه المنخفضات تمثل بقايا بحر قديم، وربطها بما سماه هيرودوت خليج تريتونيس. وقد رأى أن إعادة المياه إليها يمكن أن تغير مناخ المنطقة وتدعم النشاط الزراعي.
عتبات طبيعية تكشف حدود المشروع
لكن ملاحظاته الميدانية كشفت أن المنخفضات ليست متصلة، وأن بينها عتبات طبيعية، كما أن شط الجريد يرتفع بنحو 15 مترًا فوق مستوى سطح البحر. ومع طول القناة المقترحة وارتفاع تكاليف المشروع، بدأت الفكرة تفقد إمكانية تنفيذها.
الخلاصة
ارتبط اسم رودير في تاريخ الجنوب التونسي بمشروع جغرافي استعماري طموح حاول إعادة رسم جغرافية الصحراء وربطها بالبحر.
وكانت رحلته إلى وذرف سنة 1878م جزءًا من أبحاثه الميدانية التي كشفت حدود هذا المشروع.