تشهد ولاية قابس منجزات عديدة على تدعيم قطاعها صناعياً. ورغم هذا الطابع الصناعي الذي أصبح مميزاً لمدينة قابس خاصة، ومختلف مناطق الولاية عامة، فإن قابس شهدت بجراء التطور التاريخي الذي صاحبته تغيرات في جميع أوجه المظاهر الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، فإن تراثات فترات تاريخية مختلفة ما زالت في ربوع الجهة متأصلة.
🔍 الفكرة الرئيسية
لذا ينبغي مزيد الاهتمام بالذاكرة الشعبية والمعالم التاريخية في هذه الربوع، بغية توارثها عبر الأجيال. وقد عرفت جهة قابس على مر العصور تراثات فترات تاريخية مختلفة تميزت بتداول حضارات مختلفة ما زالت بصماتها قائمة إلى يومنا هذا، خاصة وأن الرومان ركزوا اهتمامهم بالتجارة البحرية والأنشطة الفلاحية.
الموقع الأثري وشواهد الحضارة
لمدينة «تكابس» — فلا يستعيد بالمرة قيام حضارة رومانية بالمطوية — وقد شهدت منطقة العوينات (Ad Palmam) هذه العبارة اعتمدت على افتراض تواجد واحة المطوية الكارخامة والجداول من شواهد قديمة مازالت صامدة من حجارة ضخمة وبقايا إلى البيطان، ولا تزال هذه الوثائق التاريخية إلى واحة المطوية من خلال الاكتشاف الأثري الذي تم تسجيله سنة 1987 في الموقع وتحديداً ربوة غنيدر شمال واحة المطوية.
«فما عثر عليه أحد فلاحي المطوية يُعد آثاراً تاريخية هامة — وقد تبين من خلال ما اكتشفه الفلاح أثناء إعداد أرضه أنه شذرات للوحات فسيفساء وقطع من الرخام مختلفة الألوان والأشكال والأحجام، إضافة إلى نوع من القرميد أحمر اللون وأفران الطين قد ترجع إلى العهد الروماني نظراً لتميز هذا الأخير بخاصية الفسيفساء.»
دلالات الاكتشافات الأثرية
وقد أكد لنا أن صلتها وثيقة بالعصور القديمة. وما نأمل أن يُبادر المعهد الوطني للتراث إلى إتمام الدراسة العلمية لهذه الآثار بالمطوية وتحديد قيمتها الحضارية وفترتها التاريخية.
الأهمية العلمية للاكتشاف
🧱
لوحات الفسيفساء
شذرات من لوحات فسيفساء رومانية مختلفة الألوان تُؤكد وجود إنشاءات ضخمة في المنطقة.
🏛️
قطع الرخام
قطع رخامية مختلفة الأشكال والأحجام تعكس مستوى حضارياً رفيعاً في بناء المنطقة.
🔴
القرميد الروماني
قرميد أحمر اللون وأفران طين ترجع إلى الحقبة الرومانية بخصائصها التقنية المميزة.
📍
ربوة غنيدر
الموقع المكتشف شمال واحة المطوية — يعادل ما عُرف تاريخياً باسم منطقة العوينات (Ad Palmam).
1987
سنة الاكتشاف الأثري — ربوة غنيدر، شمال واحة المطوية
الموقع الجغرافي والأهمية التجارية
نظراً لقرب هذه المناطق من الأراضي الخصبة الصالحة للزراعة، واعتباراً لطول ساحل المطوية البحري (30 كلم) وقرب المطوية من السواحل الساحلية، فإن الرومان ركزوا اهتمامهم على الأنشطة الفلاحية والتجارة البحرية في هذه الربوع.
🗺️ السياق الجغرافي للموقع
تقع المطوية في الجنوب الشرقي التونسي، في موقع استراتيجي على ملتقى طرق القوافل القديمة بين المغرب وإفريقيا جنوب الصحراء. ساحل بحري يمتد 30 كيلومتراً، وأراضٍ خصبة للزراعة، وهو ما يفسر اهتمام الحضارات القديمة بهذه المنطقة.
🏺 قطع أثرية مكتشفة من واحة المطوية — ترجع إلى الحقبة الرومانية
المواضيع والكلمات المفتاحية
🏺 آثار رومانية
📍 المطوية
📍 قابس
⏳ ما قبل التاريخ
🧱 فسيفساء
🔴 قرميد روماني
🗺️ ربوة غنيدر
🏛️ Ad Palmam
📅 اكتشاف 1987
🔬 المعهد الوطني للتراث
🌊 ساحل المطوية
✦ ✦ ✦
✍️
البشير التيجاني الرقيقي
باحث في تاريخ وتراث المطوية — مؤلف كتاب «نافذة على تاريخ المطوية وتراثها»