كاهية المطوية
نظرة تاريخية على منصب إداري تونسي بارز
◈ المقدمة
في تاريخ تونس خلال فترة الحماية الفرنسية (1881-1956)، كان منصب "الكاهية" (Kahia) أحد أهم المناصب الإدارية المحلية. يُشبه هذا المنصب دور حاكم منطقة أو ممثل رسمي للسلطة في الجهات الداخلية، حيث يتولى الكاهية الإشراف على الشؤون الإدارية والضرائب والأمن المحلي والعلاقات بين السكان والسلطات المركزية. ومن بين هؤلاء الكواهي الذين برزوا في السجلات التاريخية حميدة الدولاتي، كاهية المطوية في ولاية قابس.
◈ طبيعة منصب الكاهية
◈ من هو حميدة الدولاتي؟
حميدة الدولاتي (Hamida Daoulati) شخصية تونسية تاريخية شغل منصب كاهية المطوية في العشرينيات من القرن الماضي. يُعدّ أبرز ما يُعرف عنه مشاركته في وفد تونسي رسمي حضر افتتاح الجامع الكبير بباريس (Grande Mosquée de Paris) يوم السادس والعشرين من جويلية 1926.
◈ افتتاح الجامع الكبير بباريس 1926
شكّلت مشاركة حميدة الدولاتي في وفد افتتاح الجامع الكبير بباريس حدثاً بارزاً في مسيرته الإدارية، إذ جسّد حضوره تمثيلاً رسمياً للمطوية على المستوى الدولي. وقد كان هذا الافتتاح مناسبة جمعت ممثلين عن عدد من الأقاليم والجهات التونسية، في إطار العلاقة القائمة بين الإدارة التونسية والسلطة الفرنسية المستعمِرة.