تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
الاثنين، 29 يونيو 2026

كاهية المطوية: منصب إداري في عهد الحماية

❧ ✦ ❧

كاهية المطوية

كاهية المطوية
كاهية المطوية — منصب إداري في عهد الحماية

نظرة تاريخية على منصب إداري تونسي بارز

المقدمة

في تاريخ تونس خلال فترة الحماية الفرنسية (1881-1956)، كان منصب "الكاهية" (Kahia) أحد أهم المناصب الإدارية المحلية. يُشبه هذا المنصب دور حاكم منطقة أو ممثل رسمي للسلطة في الجهات الداخلية، حيث يتولى الكاهية الإشراف على الشؤون الإدارية والضرائب والأمن المحلي والعلاقات بين السكان والسلطات المركزية. ومن بين هؤلاء الكواهي الذين برزوا في السجلات التاريخية حميدة الدولاتي، كاهية المطوية في ولاية قابس.

طبيعة منصب الكاهية

السلطات
كان الكاهية يتمتع بسلطات واسعة محلياً، لكنه يخضع للإشراف الفرنسي والباي الحاكم التونسي الاسمي
الدور
غالباً ما كان يُختار من العائلات النافذة أو المحترمة محلياً، ليسهل التواصل مع السكان
الفترة
المنصب كان شائعاً خاصة في العشرينيات والثلاثينيات قبل التغييرات الإدارية التي رافقت الاستقلال

من هو حميدة الدولاتي؟

حميدة الدولاتي (Hamida Daoulati) شخصية تونسية تاريخية شغل منصب كاهية المطوية في العشرينيات من القرن الماضي. يُعدّ أبرز ما يُعرف عنه مشاركته في وفد تونسي رسمي حضر افتتاح الجامع الكبير بباريس (Grande Mosquée de Paris) يوم السادس والعشرين من جويلية 1926.

يُوثّق هذا الحدث حضور حميدة الدولاتي كممثل عن منطقة المطوية، مما يعكس دور الكاهية كجسر بين الجهات الداخلية والعلاقات الدولية في ذلك الوقت.
حميدة الدولاتي في الصف الثاني، الثاني من اليسار
حميدة الدولاتي كاهية المطوية — في الصف الثاني، الثاني من اليسار — وفد افتتاح الجامع الكبير بباريس 26 جويلية 1926

افتتاح الجامع الكبير بباريس 1926

شكّلت مشاركة حميدة الدولاتي في وفد افتتاح الجامع الكبير بباريس حدثاً بارزاً في مسيرته الإدارية، إذ جسّد حضوره تمثيلاً رسمياً للمطوية على المستوى الدولي. وقد كان هذا الافتتاح مناسبة جمعت ممثلين عن عدد من الأقاليم والجهات التونسية، في إطار العلاقة القائمة بين الإدارة التونسية والسلطة الفرنسية المستعمِرة.

يبقى حضور كاهية المطوية في هذا الحدث الدولي شاهداً على الدور الدبلوماسي والإداري الذي اضطلع به الكواهي في تمثيل جهاتهم أمام العالم الخارجي إبّان حقبة الحماية.

خاتمة

يُجسّد حميدة الدولاتي، كاهية المطوية، نموذجاً للشخصيات التونسية التي ساهمت في تمثيل الجهات أمام السلطات الاستعمارية والدولية. رغم قلة المعلومات التفصيلية عن سيرته الذاتية، إلا أن وجوده في وفد 1926 يبقى شاهداً على الدور الدبلوماسي والإداري للكواهي في تلك الحقبة.
كاهية المطوية: منصب إداري في عهد الحماية
التالي
هذه احدث مشاركة.
رسالة أقدم