العوينات... حين كان السكّوم محصولًا
صورة نادرة من سنة 1910 توثق جمع وتعبئة نبات الهليون بالعوينات
الصورة التاريخية الأصلية
مشهد فلاحي جماعي بالعوينات
توثّق هذه الصورة مشهدًا من الحياة الفلاحية في العوينات سنة 1910، حيث تظهر مجموعة من الرجال والنساء والأطفال وهم يشاركون في جمع وتحضير وتعبئة السكّوم، وهو الاسم المتداول في تونس لنبات الهليون.
سلال من نبتة الصمّار
تظهر في مقدمة الصورة كميات من السكّوم مرتبة في حزم، إلى جانب سلال مصنوعة من نبتة الصمّار، استُعملت لجمع المحصول ونقله وتوضيبه. كما يظهر بعض الأشخاص وهم يحملون السلال، بينما ينشغل آخرون بفرز السكّوم وترتيبه استعدادًا لنقله وتسويقه.
النخيل والاعتماد على الموارد المحلية
يحيط بالمشهد النخيل والأشجار، إلى جانب مبنى ريفي بسيط، بما يعكس طبيعة البيئة الزراعية في العوينات في تلك الفترة. كما تكشف الصورة عن أهمية العمل الجماعي، وعن اعتماد السكان على الموارد المحلية في صناعة أدواتهم، ومنها السلال المصنوعة من الصمّار.
من السيقان الغضة إلى المائدة
السكّوم نبات تؤكل منه السيقان الغضة الصغيرة قبل أن تصبح قاسية. ويمكن طهيه بعد تنظيفه وإزالة الأجزاء القاسية منه، ويُستعمل في عدد من الأطباق مثل المرق والطواجن والشوربة والسلطات، كما يمكن طبخه بالزيت والتوابل.
غني بالألياف والفيتامينات
يتميز السكّوم بقلة سعراته الحرارية واحتوائه على نسبة مهمة من الماء والألياف، إضافة إلى عناصر غذائية متنوعة. وتساهم الألياف فيه في دعم صحة الجهاز الهضمي، كما يحتوي على مركبات نباتية مضادة للأكسدة.
خاتمة
تكتسب هذه الصورة أهمية خاصة لأنها توثق وجود زراعة السكّوم وتعبئته بالعوينات سنة 1910، وتقدم مشهدًا نادرًا من تفاصيل العمل الفلاحي وأساليب التعبئة والنقل التي كانت متداولة في جنوب تونس آنذاك.