المطوية – العوينات سنة 1937
زراعة البرسيم في واحة العوينات.. شهادة مصوّرة على نظام الزراعة الواحية
الصورة التاريخية الأصلية
مشهد زراعي من واحة العوينات
تُوثّق هذه الصورة مشهدًا من واحة العوينات التابعة للمطوية سنة 1937، وتُظهر جانبًا من النشاط الزراعي الذي كان قائمًا داخل الواحة في تلك الفترة. تبدو في الصورة مجموعة كثيفة من أشجار النخيل، تتخللها مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بالبرسيم.
الفصّة.. علف الماشية بين النخيل
كان البرسيم، المعروف في تونس أيضًا بالفصّة، من النباتات العلفية المهمة، إذ يُستعمل غذاءً للماشية، كما أن زراعته بين أشجار النخيل كانت تسمح بالاستفادة من الأرض بصورة أفضل. وتكشف الصورة عن واحة خضراء كثيفة، حيث لا يقتصر استغلال الأرض على النخيل وحده، بل تتعدد الزراعات في المساحات الموجودة تحته وبين أشجاره.
ثلاث طبقات في مساحة واحدة
تعكس هذه الصورة أحد ملامح الزراعة الواحية التقليدية في المطوية والعوينات، حيث تتعايش عدة مستويات من النباتات في المكان نفسه، مما ساعد على الاستفادة من الظل والرطوبة، وتحقيق إنتاج متنوع من مساحة محدودة:
شهادة مصوّرة قبل تسعين عامًا
تكتسب الصورة قيمة تاريخية لأنها تحفظ لنا مشهدًا من العوينات قبل نحو تسعين عامًا، وتُظهر بوضوح كثافة النخيل واتساع المساحات المزروعة داخل الواحة. إنها ليست مجرد صورة لأشجار النخيل، بل وثيقة بصرية عن الحياة الزراعية في العوينات والمطوية خلال ثلاثينيات القرن العشرين.
خاتمة
تكشف هذه الصورة كيف كانت الواحة فضاءً للإنتاج الزراعي المتنوع، يجمع بين النخيل والمحاصيل العلفية في منظومة واحدة متكاملة.