تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
الجمعة، 12 يونيو 2026

شريفة فياش

❧ ✦ ❧

شريفة الفيّاش

شريفة الفيّاش
شريفة الفيّاش

مناضلة من أجل الوطن وحقوق المرأة

1906 — 1994

وُلدت شريفة بنت محمد بن علي فيّاش عام 1906 بالمطوية من ولاية قابس، لعائلة اشتغل أهلها بالتجارة والفلاحة. نشأت في بيئة متواضعة، تعلّمت فيها مهارات البيت والحياكة، وحفظت طرفاً من القرآن الكريم.

تزوجت في الثامنة عشرة من قريبها مفتاح بن الأخضر، ثم انتقلت معه عام 1930 إلى تونس العاصمة. هناك تعرّفت على قادة الحزب الدستوري ومبادئه، فانخرطت فيه دون تردد.

شريفة الفيّاش
شريفة الفيّاش

محطات في مسيرة النضال

1906
الميلاد بالمطوية من ولاية قابس
1930
الانتقال إلى تونس العاصمة والانخراط في الحزب الدستوري
1938
المشاركة في مظاهرات 8 و9 أفريل بساحتَي الحلفاوين ورحبة الغنم
1952
المشاركة في مظاهرة بمدينة باجة بمساعدة زوجها
1958
إصابتها برصاصة وانتخابها في المكتب التنفيذي للاتحاد القومي النسائي التونسي
1994
الوفاة بمسقط رأسها المطوية

مظاهرات الحلفاوين ورحبة الغنم

في الثامن والتاسع من أفريل 1938، شاركت شريفة الفيّاش في المظاهرات التي شهدتها ساحتا الحلفاوين ورحبة الغنم، وكانت من أوائل النساء التونسيات اللواتي خرجن للتظاهر جنباً إلى جنب مع الرجال في مواجهة القوات الفرنسية. وبعد هذه المظاهرات، واصلت الترويج لبطاقات الانخراط في الحزب ومناشيره، وحضرت اجتماعاته، وتنقّلت إلى عدة مدن لدعم النشاط الحزبي.

لم تتراجع شريفة الفيّاش عن مواقفها رغم خطورة المرحلة، بل واصلت العمل الميداني متنقلة بين المدن لدعم القضية الوطنية.
شريفة الفيّاش - وثيقة تاريخية
شريفة الفيّاش
شريفة الفيّاش ووسيلة بن عمار في مظاهرة
المناضلة شريفة فياش في مظاهرة إلى يمين السيدة وسيلة بن عمار ومجموعة من المناضلين والمناضلات

مظاهرة باجة وتمكين المرأة

في سنة 1952، وخلال تنقّلها إلى مدينة باجة، شاركت بمساعدة زوجها في مظاهرة بالمدينة، وأبدت في جميع المظاهرات شجاعة فائقة، إلى جانب دعوتها الدائمة لإشراك المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية.

الإصابة والتكريم

في سنة 1958، أُصيبت برصاصة اخترقت خدّها الأيمن وأسقطت جميع أسنانها. وفي نفس السنة، انتُخبت عضواً في المكتب التنفيذي للاتحاد القومي النسائي التونسي، حيث أسّست وأطّرت عدداً من الفروع النسائية.

تقديراً لنضالها، منحها الرئيس الحبيب بورقيبة بطاقة دخول إلى قصر قرطاج دون حاجة إلى إذن مسبق.

خاتمة

عادت شريفة الفيّاش في أواخر حياتها إلى مسقط رأسها بالمطوية، حيث توفيت عام 1994، تاركةً سيرة نضالية نادرة تجسّد شجاعة استثنائية قلّ أن يُوجد لها مثيل. رحمها الله رحمةً واسعة وأسكنها فسيح جنّاتها.
شريفة فياش