تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
تراث ★ تاريخ ★ ذاكرة
الاثنين، 10 أغسطس 2026

قوس التعاضد… ذاكرة المطوية

صورة القوس التاريخية

القوس التاريخي بمدخل المطوية
القوس الذي كان ينتصب على أحد مداخل المطوية
مدخل

معلم يحمل دلالة تاريخية

لم يكن القوس الذي كان ينتصب على أحد مداخل المطوية مجرد معلم عمراني عابر، بل كان يحمل في ذاكرة أبناء المنطقة دلالة مرتبطة بمرحلة مهمة من تاريخها الاقتصادي والاجتماعي: مرحلة تجربة التعاضد الفلاحي وإحياء الأراضي السقوية في ستينيات القرن العشرين.

أفريل 1968

المطوية تدخل تجربة التعاضد

أُحدثت التعاضدية الفلاحية «18 جانفي» بالمطوية، باعتبارها إحدى التجارب التي استهدفت إحياء الأراضي السقوية وتنظيم استغلالها ضمن منظومة التعاضد، وارتبطت التجربة بسياسة الدولة التونسية في تلك الفترة، وكان من أبرز رموزها الوزير أحمد بن صالح.

العوينات

تعاضدية «العدالة»

لم تكن التجربة مقتصرة على الأراضي الفلاحية التقليدية بالمطوية، إذ ارتبطت بها أيضاً تجربة أخرى في منطقة العوينات، حملت اسم «تعاضدية العدالة»، وأقيمت على أراضٍ كانت مرتبطة سابقاً بالمستعمرين، لتصبح المطوية والعوينات جزءاً من تجربة اقتصادية واجتماعية أوسع.

أوائل الألفية الحالية

نهاية المعلم

كانت تجربة التعاضد قصيرة العمر، وانتهت بعد التحولات السياسية والاقتصادية في بداية السبعينيات. أما القوس نفسه، فوفق الذاكرة المحلية أزيل بعد أن تعرض إلى حادث تمثل في اصطدام شاحنة ثقيلة به، ولم يعد المعلم إلى مكانه بعد ذلك.

قيمة توثيقية

ذاكرة لا ينبغي أن تختفي

الصورة التي بين أيدينا اليوم لا توثق فقط شكلاً من أشكال العمارة والمنشآت الفلاحية القديمة، وإنما تحفظ لحظة من تاريخ المطوية: معدات زراعية، أراضٍ سقوية، نخيل الواحة، ومنشأة كانت ترمز إلى مشروع كبير أرادت الدولة من خلاله إعادة صياغة علاقة الفلاح بالأرض.

خاتمة

إنه شاهد على أفريل 1968، وعلى انطلاق تجربة التعاضد الفلاحي بالمطوية، وعلى مرحلة «18 جانفي»، وعلى تجربة «العدالة» بالعوينات، وعلى التحولات التي عرفتها الواحة وأراضيها الفلاحية في النصف الثاني من القرن العشرين.

لقد سقط القوس، لكن ذاكرة المكان بقيت.

قوس التعاضد… ذاكرة المطوية